تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
457
مصباح الفقاهة
فإنه ربما تقوم القرينة على عدم الاشتراط وإن لم يلتفت المتعاملان إلى الغبن ، كما إذا باع الوالد مالا من ولده بخمسين دينارا مع الغفلة عن كونه يساوي بالمائة ، فإنه وإن تحقق غبن لا يتسامح هنا ولكن الارتكاز العرفي بل القرينة الخاصة أعني رأفة الوالد على ابنه قائمة على عدم الاشتراط ، إلا إذا لم تكن بينهما رأفة تقتضي ذلك ، فإن القرينة العامة أو الخاصة قائمة على اشتراط تساوي القيمتين هنا أيضا . ومن هنا ظهر أن المناط في الاشتراط وعدم الاشتراط إنما هو البناء الشخصي على الاشتراط ، وإن كانت القرينة على الاشتراط ربما تكون نوعية أعني بناء العقلاء على الاشتراط ، ولكن مع ذلك قد تكون القرينة الحاصلة أيضا موجودة على ذلك أعني بناء الشخصي من المتعاملين على التساوي أو على عدمه ، وقد نقل المصنف عن بعض وقواه شيخنا الأستاذ بل قد تنحصر القرينة بالثاني مع انتفاء الأولى . وقد تكون القرينة الخاصة أعني البناء الشخصي مقدما على القرينة العامة ، كما أن بناء العقلاء على التساوي في البيع ، ومع ذلك قد يكون بناء المتعاقدين على التسامح كما تقدم . ومن هنا ظهر أنه لا نحتاج إلى تحقيق مفهوم الغبن وكون الحكم دائرا مدار صدق الغبن وعدمه كما ذكره بعضهم ، لا من جهة عدم وروده في الأخبار كما ذكره المصنف ، بل من جهة أن مبنى المسألة لا يحتاج إلى ذلك كما هو واضح . المسألة ( 4 ) كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي ؟ قوله ( رحمه الله ) : مسألة : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على قولين .